السمرقندي

375

تحفة الفقهاء

كتاب الوقف والصدقة في الكتاب فصلان : فصل في الوقف ، وفصل في الصدقة . أما الأول : فقد أجمع العلماء أن من وقف أرضه أو داره ، مسجدا ، بأن قال : جعلت هذه الأرض مسجدا يصلي فيه الناس أنه جائز ، لان هذا إبطال ملكه عنه ، وجعله لله تعالى خالصا ، كمن أعتق عبده . لكن التسلم شرط عند أبي حنيفة ومحمد ، وعند أبي يوسف : ليس بشرط . وتسليمه عندهما أن يأذن للناس بصلاة الجماعة فيه ، فيصلي فيه جماعة من الناس بجماعة : فإنه يصير مسلما إلى الناس كذا ذكر هلال الرأي في كتاب الوقف الذي صنفه . وقال بعض المشايخ : إذا جعل له متوليا قيما يتصرف في مصالحه ، ويأذن له بقبضه ، بطريق النيابة عن الناس . ويأمرهم بالصلاة فيه فيكون التسليم صحيحا ، ولا يمكنه الرجوع بعد ذلك عندهما .